العلامة المجلسي
56
بحار الأنوار
أوتوا العلم " ( 1 ) . وطلب العلم أفضل من العبادة قال الله عز وجل : " إنما يخشى الله من عباده العلماء " ( 2 ) " الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون " ( 3 ) وبالعلم استحقوا عند الله اسم الصدق ، وسماهم به صادقين ، وفرض طاعتهم على جميع العباد يقوله : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " ( 4 ) فجعلهم أولياءه ، وجعل ولايتهم ولايته ، وحزبهم حزبه فقال : " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون " ( 5 ) وقال : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ( 6 ) . واعلموا رحمكم الله أنما هلكت هذه الأمة وارتدت على أعقابها بعد نبيها صلى الله عليه وآله ، بركوبها طريق من خلا من الأمم الماضية ، والقرون السالفة الذين آثروا عبادة الأوثان على طاعة أولياء الله عز وجل ، وتقديمهم من يجهل على من يعلم ، فعنفها الله تعالى بقوله : " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب " ( 7 ) وقال في الذين استولوا على تراث رسول الله صلى الله عليه وآله بغير حق من بعد وفاته : " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون " ( 8 ) . فلو جاز للأمة الايتمام بمن لا يعلم ، أو بمن يجهل ، لم يقل إبراهيم عليه السلام لأبيه : " لم تعبد ما لا يبصر ولا يغني عنك شيئا " ( 9 ) فالناس أتباع من اتبعوه من أئمة الحق وأئمة الباطل ، قال الله عز وجل : " يوم ندعوا كل أناس بامامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤن كتابهم ولا يظلمون فتيلا " ( 10 ) فمن ائتم
--> ( 1 ) العنكبوت : 49 . ( 2 ) فاطر : 28 . ( 3 ) التحريم : 6 . ( 4 ) براءة : 119 . ( 5 ) المائدة : 56 و 55 . ( 6 ) المائدة : 56 و 55 . ( 7 ) الزمر : 9 . ( 8 ) يونس : 35 . ( 9 ) مريم : 42 . ( 10 ) أسرى : 71 .